فهرس الكتاب
الأعرابي فذكر له أن الجارية التي كان يعزل عنها قد حملت، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم أنا عبد الله ورسوله ألم أقل؟ لو أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء [1] .
ويثبت الطب الحديث أن الرجل لو قذف السائل على السطح الخارجي من المهبل وخاصة في زمن الإباضة فمن المحتمل أن تتسرب الخلايا المنوية إلى داخل الرحم وتخصب البويضة. [2]
وقد قرر الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك حيث قال: لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة لأخرج الله منه الولد.
ويقرر الطب أن القضيب قد يكون حاويا لنطف حية فإذا أعاد الرجل المباشرة بعد الإفراز خارجا يكون الحمل قد تحقق، وهذا هو بعينه الذي أشار إليه الفقهاء وقالوا: إن العزل لا يمكن الإعتماد عليه في الحيلولة دون الحمل، فقد نق لصاحب فتح القدير عن الفتاوى: أن رجلا له جارية غير محصنة تخرج وتدخل ويعزل عنها المولى المولى فجاءت بولد وأكبر ظنه أنه ليس منه، كان في سعة من نفيه وإن كانت محصنة لا يسعه نفيه، لأنه ربما يعزل فيقع الماء في الفرج الخارج فيدخل فلا يعتمد على العزل. [3]
وقد لا يستطيع الرجل سحب القضيب في الوقت المناسب قبل بدء القذف لذلك لا ينصح الأطباء ممارسته إلا في حالات الضرورة القصوى لأنه يشكل خطرا على صحة الزوجين معا.
ثانيا: حبوب منع الحمل:
هي مركبات هورمونية تحتوي على خيط من هرمون الإيستروجين وهرمون البروجستوجين المماثلة لهرموني المبيض تؤخذ في اليوم الخامس ابتداء من أول يوم للحيض ولمدة عشرين يوما متتالية كل شهر.
وأول من استعملها هو جريجوري بنكس عام 1956 وأهم وظائفها قدرتها على منع تكوين البويضة في المبيض، وأنها تصبح بمثابة سدادة مخاطية تسد عنق الرحم عن أن تجتازه حيوانات الرجل المنوية.
(1) صحيح مسلم (3/ 616) .
(2) موقف الشريعة من تنظيم النسل (266) .
(3) فتح القدير (2/ 495) .