فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 1461

الْمِصْرَاعَيْنِ، فَيَلْتَئِمُ مَا بَيْنَهُمَا صَدْعٌ قَطُّ، فَإِذَا أُغْلِقَ بَابُ التَّوْبَةِ لَمْ تُقْبَلْ لِعَبْدٍ عِنْدَ ذَلِكَ تَوْبَةٌ، وَلَا تَنْفَعُهُ حَسَنَةٌ يَعْمَلُهَا فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا مَنْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنًا، فَإِنَّهُ يَجْرِي لَهُ وَعَلَيْهِ مَا كَانَ يَجْرِي قَبْلَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} [الأنعام: 158] "الْآيَةَ قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا وَأَهْلِي فِدَاكَ، فَكَيْفَ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ يَوْمَئِذٍ، وَفِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ؟ وَكَيْفَ بِالنَّاسِ وَالدُّنْيَا؟ قَالَ: «يَا أُبَيُّ، فَإِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يُكْسَيَانِ بَعْدَ ذَلِكَ النُّورَ وَالضَّوءَ، وَيَطْلُعَانِ عَلَى النَّاسِ وَيَغْرُبَانِ كَمَا كَانَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَأَمَّا النَّاسُ فَإِنَّهُمْ رَأَوْا مَا رَأَوْا مِنْ فَظَاعَةِ تِلْكَ الْآيَةِ وَعِظَمِهَا، فَيُلِحُّونَ عَلَى الدُّنْيَا حَتَّى يُجْرُوا فِيهَا الْأَنْهَارَ، وَيَغْرِسُونَ النَّبْتَ، وَيَبْنُونَ الْبُنْيَانَ، وَأَمَّا الدُّنْيَا لَوْ نَتَجَ فِيهَا رَجُلٌ مُهْرًا لَمْ يَرْكَبْهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ مِنْ لَدُنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ» . قَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، فَكَيْفَ هُمْ عِنْدَ النَّفْخِ فِي الصُّورِ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَا حُذَيْفَةُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ لَيَنْفَخَنَّ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت