فهرس الكتاب
37-عن علي ، رضي الله عنه ، قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنا والزبير والمقداد ، فقال:"انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب ، فخرجنا تعادي بنا خيلنا فإذا نحن بظعينة . فقلنا: أخرجي الكتاب . فقالت: ما معي كتاب . فقلنا لها: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب . فأخرجته من عقاصها . فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين ممن بمكة يخبر ببعض أمر النبي صلى الله عليه وسلم . فقال: ما هذا يا حاطب ؟ فقال: لا تعجل علي ، إني كنت امرأ ملصقا في قريش ولم أكن من أنفسها ، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها قراباتهم ، ولم يكن لي بمكة قرابة ، فأحببت إذ فاتني ذلك أن أتخذ عندهم يدا ، والله ما فعلته شكا في ديني ولا رضا بالكفر بعد الإسلام . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه قد صدق . فقال عمر رضي الله عنه: دعني أضرب عنق هذا المنافق . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه قد شهد بدرا ، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر ، فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم . ونزلت { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة } ."