فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 129

122-عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابيا فأكرمه فقال له ائتنا ، فأتاه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سل حاجتك"قال: ناقة نركبها ، وأعنز يحلبها أهلي . فقال: أعجزتم أن تكونوا مثل عجوز بني إسرائيل ؟ قالوا: يا رسول الله ، وما عجوز بني إسرائيل ؟ قال:"إن موسى عليه السلام لما سار ببني إسرائيل من مصر ضلوا الطريق فقال: ما هذا ؟ فقال علماؤهم: يوسف ـ عليه السلام ـ لما حضره الموت ، أخذ بنيامين علينا موثقا من الله أن لا نخرج من مصر حتى ننقل عظامه معنا ، قال: من يعرف موضع قبره ؟ قالوا: عجوز من بني إسرائيل ، فبعث إليها فأتت ، فقال: دليني على قبر يوسف ، قالت: حتى تعطيني حكمي ، قال: وما حكمك ؟ قالت: أكون معك في الجنة ، فكره أن يعطيها ذلك ، فأوحى الله إليه أن أعطها حكمها ، فانطلقت بهم إلى بحيرة مستنقع ماء ، فقالت: انضبوا هذا الماء ، فانضبوه ، فقالت: احتفروا ، فاحتفروا فاستخرجوا عظام يوسف (1) ، فلما أقلوه إلى الأرض فإذا الطريق مثل ضوء النهار".

* أقول: قوله في الحديث (فاستخرجوا عظام يوسف) كناية عن جسده أو هو من قبيل تسمية الشيء بجزئه ولهذا قال: ( فلما أقلوه إلى الأرض) والضمير عائد على يوسف ولو قصد العظام لقال: ( أقلوها) . وأنما أوجب صرف هذا اللفظ عن ظاهره لما انعقد عليه اٌلإجماع وقام عليه الدليل وتواتر به الخبر من كون الأنبياء عليهم السلام أحياء في قبورهم وإن أجسادهم لا تبليها الأرض . وقد أشبعت الكلام في هذه المسألة في كتابي"بشرى القلوب اليقظة في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة"فمن أراد الإستزادة فلينظرها هناك .

122-أبو يعلى في مسنده 13/236 (7254) ، ومن طريقه ابن حبان (2435 ـ موارد) ، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/404 ـ 405 وقال صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت