الصفحة 2 من 51

أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل العقل مناط التكليف ، كما أشار إلى ذلك بقوله: ( رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصغير حتى يبلغ الحنث(1) وعن المجنون حتى يفيق) (2) .

أن الحق تبارك وتعالى جعله وسيلة التدبر والتفكر لما في هذا الكون من بديع الخلق وإتقان الصُّنْع، وليس أدلَّ على ذلك من قوله سبحانه: ( قل انظروا ماذا في السموات والأرض ) . (3) وقوله سبحانه: ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت) (4) .

كما جعل الحق تبارك وتعالى العقل وسيلة التدبر لكتابه الكريم ، فقال سبحانه: ( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا ) (5) .

وقال سبحانه: ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) (6) .

وكثيرًا ما يختم الحق تبارك وتعالى آيات ذِكْره الحكيم بقوله: ( أفلا تعقلون ) (7) . ليبين سبحانه لعباده أنهم لو وظفوا عقولهم التوظيف الصحيح بالتفكر في حالهم ومآلهم لأرشدتهم عقولهم بتوفيق الله تبارك وتعالى إلى معرفة الحق وسلوك الطريق المستقيم .

5-ولحماية العقل من الانحسار والجمود فقد نعى القرآن الكريم على أولئك المقَلّدين بلا هُدى تعطيل عقولهم تقديسًا لما جرت عليه عادات الآباء والعشائر والأقوام ، ومن ذلك قوله سبحانه: ( وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئًا ولا يهتدون ) (8) .

وقوله سبحانه: ( وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئًا ولا يهتدون ) (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت