فهرس الكتاب
ومن الجدول يتضح أن معظم المقيمين في دور الرعاية الاجتماعية ليسوا من كبار السن، فنسبتهم لا تتجاوز (22%) في حين تبلغ نسبة ناقهي الأمراض النفسية وذوي العاهات (78%) ، وهذا يؤكد استمرار وجود الترابط الأسري في المجتمع السعودي، وبخاصة أن الغالبية العظمى ممن يدخلون الدار لا يوجد من يقوم برعايتهم، ونسبة كبيرة منهم لا يوجد لهم أبناء أو بنات لكي يقوموا برعايتهم [1] .
ومما ينبغي الإشارة إليه أن دور الرعاية الاجتماعية تقوم بفصل هذه الفئات عن بعضها البعض، كما تقدم لكل فئة برامجها الخاصة بها، حيث لا تتناسب برامج وأنشطة كل فئة مع الفئة الأخرى.
2)الرعاية الإيوائية الأهلية:
لقد بدأت الرعاية الإيوائية الأهلية المسنِّين في المملكة العربية السعودية قبل أزمنة بعيدة، بل وقبل توحيد الجزيرة العربية، حيث كان هناك رعاية أهلية للمسنِّين فيما يسمى بالأربطة، وهي متركزة في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، فلقد كان أهل الخير والمحسنون يقيمون بعض المنازل أو الغرف، ثمَّ توقف للمحتاجين من كبار السن المنقطعين من حجاج بيت الله الحرام وزوار مسجد نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام. ويقوم أهل الخير المجاورون لهذه الأربطة بتزويد السكان بالمؤن والمساعدات.
(1) العقوق (تخلي الابناء عن الوالدين) ـ دراسة ميدانية بمدينة الرياض، عبد الله بن ناصر السدحان، دار شقراء، الرياض، 1419 هـ.