فهرس الكتاب
للناس فليخفف فإن منهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطوِّل ما شاء )) [1] .
كما أن الأكبر سنًا مقدم في الإمامة في الصلاة إذا تساووا في قراءة القرآن. فعن مالك بن الحويرث قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أنا وصاحب لي، فلما أردنا الإقفال من عنده قال لنا: (( إذا حضرت الصلاة فأذِّنا، ثمَّ أقيما، وليؤمّكما أكبركما ) )، وفي رواية أخرى ذكر الراوي أنهما كانا متقاربين في القراءة [2] .
د- الرخصة لكبير السن في القبلة والمباشرة وهو صائم، فلا حرج عليه فيها، بخلاف الشاب الذي يُمنع من ذلك فعن عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - {فجاء شاب فقال: يا رسول الله أُقبّل وأنا صائم، قال: لا. فجاء شيخ فقال: أُقبل وأنا صائم قال: نعم. قال: فنظر بعضنا إلى بعض، فقال رسول الله} - صلى الله عليه وسلم -: (( قد علمت لِمَ نظر بعضكم إلى بعض؟ إن الشيخ يملك نفسه ) ) [3] ، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -
(1) صحيح البخاري، مرجع سابق، جزء 1، ص 248، وكذلك: صحيح مسلم، مرجع سابق، جزء 2، ص 43.
(2) صحيح البخاري، مرجع سابق، جزء 1، ص 282، وكذلك: صحيح مسلم، مرجع سابق، جزء 2، ص 134، واللفظ لمسلم.
(3) المسند، مرجع سابق، جزء 2، ص 246. وقال الترمذي: اختلف أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - {وغيرهم في القبلة للصائم فرخَّص بعض أصحاب النبي} - صلى الله عليه وسلم - في= = القبلة للشيخ ولم يرخصوا للشاب، مخافة أن لا يسلم له صومه والمباشرة عندهم أشد وقد قال بعض أهل العلم: القبلة تنقص الأجر ولا تفطر الصائم، ورأوا أن للصائم إذا ملك نفسه أن يقبل وإذا لم يأمن على نفسه ترك القبلة ليسلم له صومه، وهو قول سفيان والشافعي، انظر: عارضة الأحوذي، مرجع سابق، جزء 3، ص 259.