الصفحة 80 من 197

النهوض إلى الركعة الثانية والرابعة ـ، ذكروا أنها خاصة بمن كبر سنه وهذا قول أبي حنيفة ومالك ـ رحمهم الله ـ، وأحمد في أحد روايتيه [1] ، فهذا حكم خاص بكبار السن مراعاة لضعفهم وتخفيفًا عليهم، وذلك بعدم القيام مباشرة للركعة بل يأخذ حقه من الراحة ثمَّ يقف ليتابع الإمام، ولقد ثبت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - {كان يفعلها بعد أن بدن جسمه وكبر سنه [2] فعند البخاري ـ رحمه الله ـ أن مالك بن الحويرث الليثي - رضي الله عنه - قال: أنه رأى النبي} - صلى الله عليه وسلم - {يصلي، فإذا كان في وتر من صلاته، لم ينهض حتى يستوي قاعدًا [3] ، وكذلك فعل مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - عندما صلى بأصحابه ليريهم صلاة النبي} - صلى الله عليه وسلم - ، وكان يجلس إذا رفع رأسه من السجود، قبل أن ينهض في الركعة الأولى [4] .

(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، مرجع سابق، الجزء 22، ص 451، واختلف العلماء في كونها واجبة أو مسنونة أو مشروعة عند الحاجة، انظر في ذلك: نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار، الشوكاني، دار الجيل، بيروت، 1973م، جزء 2، ص 301.

(2) شرح الزركشي على مختصر الخرقي، محمد بن عبدالله الزركشي، تحقيق: عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين، دار أولي النهى، بيروت، 1414هـ، جزء 1، ص 577.

(3) صحيح البخاري، مرجع سابق، جزء 2، ص 283.

(4) صحيح البخاري، مرجع سابق، جزء 2، ص 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت