فهرس الكتاب
مشكلة الدراسة:
لا شك أن عدد المسنِّين قد تزايد في العالم، وإن كان هذا التزايد يتفاوت من بلد لآخر، إلا أن المؤكد أن ذلك التزايد في استمرار وارتفاع [1] ، ويُعزى ذلك بعد تقدير الله عز وجل إلى التقدم الطبي والعناية الصحية التي يلقاها الإنسان، ولقد أوجد هذا التزايد الحاجة إلى تقديم المزيد من العناية والاهتمام بهذه الشريحة من التركيبة السكانية التي تتنامى يومًا بعد آخر.
ولقد تعالت النداءات في الآونة الأخيرة للاهتمام بهذه الفئة، كما بذلت جهودًا عملية لخدمتهم فظهر ما يسمى بنظام التقاعد والتأمينات الاجتماعية حتى انتهى الأمر إلى تخصيص سنة دولية لهم دعت لها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1982م، ثم سنة دولية أخرى غام 1999م لبحث قضايا المسنِّين ومعالجة مشكلاتهم.
وامتدت هذه النداءات إلى المملكة العربية السعودية تزامنًا مع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية السريعة التي يمر بها المجتمع السعودي، والتي نتج عنها تغير في العلاقات بين أفراد الأسرة الواحدة، فتلاشى ما يسمى بالعائلة الممتدة التي كانت تضم الجد والأب والأبناء وزوجاتهم وأبنائهم في منزل واحد، وظهر ما يعرف بالأسرة النووية التي تعني استقلال الأبناء بزوجاتهم وأبنائهم في منازل مستقلة، وهذا قد يؤدي إلى قطع العلاقات بين صغار السن والكبار.
(1) الأبعاد الاجتماعية لرعاية المسنِّين، مرجع سابق، ص 185.