الصفحة 9 من 22

4.إنتاج مواد بيولوجية وهرمونات يحتاجها الإنسان للنمو والعلاج.

العلاج الجيني:

هو إصلاح الخلل في الجينات، أو تطويرها، أو استئصال الجين المسبب للمرض واستبدال جين سليم به، وذلك بإحدى الطريقتين التاليتين:

الطريقة الأُولى: عن طريق الخلية العادية، وذلك بإدخال التعديلات المطلوبة وحقنها للمصاب، فإدخال الجين إلى الكروموسوم في الخلية يجب أن يكون في موقع محدد، لأن الإدخال العشوائي قد يترتب عليه أضرار كبيرة.

ومن المعلوم أن توصيل الجينات يمكن أن يتم بطرق كيميائية، أو فيزيائية، أو بالفيروسات، أما الطريقة الكيميائية فيتم دمج عدة نسخ من DNA الحامل للجين السليم بمادة مثل فوسفات الكالسيوم، ثم يفرغ ذلك في الخلية المستقبلية حيث تعمل المادة الكيميائية على تحطيم غشاء الخلية، وتنقل بالتالي المادة الوراثية إلى الداخل [1] .

وهناك طريقة أخرى لتوصيل الجينات عن طريق الحقن المجهري حيث يتم دخول المادة الوراثية إلى السيتوبلازم، أو النواة.

وطريقة استخدام الفيروسات هي الأكثر قبولًا وتطبيقًا، وذلك باستخدام الفيروسات كنواقل أو عربات شحن في النقل الجيني، وهناك نوعان من الفيروسات، أحدهما مادته الوراثية DNA والنوع الآخر RNA وعلى الرغم من أنهما مختلفان كيميائيًا لكنهما يجمعهما أنهما من وحدات نيوكيلوتيده، وأنهما يشملان شفرات منتظمة بالإضافة إلى تسلسل دقيق للقواعد النيتروجينية، فقد أثبتت التجارب العملية أن الجين المسؤول عن تكوين بيتاجلوبين البشري يمكن إدخاله في خلايا عظام الفأر بواسطة الفيروسات التراجعية كنواقل، وكانت النتيجة جيدة، واستخدم البعض الفيروسات التراجعية لإدخال جين مسؤول عن عامل النمو البشري إلى أرومات ليفية، وطبقت كذلك على أجنة التجارب بواسطة خلايا الكبد والعضلات.

وبعد التجارب المعملية خرجت التطبيقات منها إلى الإنسان مباشرة حيث كانت التجربة الأولى على الطفلتين (سبنتيا) و (أشانتي) اللتين ولدتا وهما تعانيان من عيب وراثي وهو عدم إنتاج أنزيم أدينوزين ديمتاز يعمل نقصه على موت

(1) د. صالح عبدالعزيز كريم:"الكائنات وهندسة المورثات"بحث مقدم إلى ندوة المنظمة الحادية عشرة (ص17) والبحوث السابقة أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت