فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 72

-وعن خارجة بن زيد بن ثابت أن أسامة بن زيد حدثه قال حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته التي حج فيها، فلما هبطنا بطن الروحاء عارضت رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة تحمل صبيا لها فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسير على راحلته ثم قالت: يا رسول الله هذا ابني فلان والذي بعثك بالحق ما أبقى من خنق واحد من لدن ولدته إلى ساعته هذه، فحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم الراحلة فوقفت ثم اكتنع إليها فبسط إليها يده وقال:"هاتيه لأوضعه على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمه إليه فجعل بينه وبين واسطة الرحل ثم تفل في فيه قال: اخرج يا عدو الله فإني رسول شاء الله صلى الله عليه وسلم، ثم ناولها إياه فقال:"خذيه فلن تري شيئا منه تكرهينه بعد هذا إن شاء الله"، فأخذته ثم انصرفت، قال: ثم مضينا فحججنا، قال: فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلنا بالروحاء، قال أسامة: إذا تلك المرأة قد استقبلت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مصلية فوضعتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قالت يا رسول الله: أنا المرأة أم الصبي الذي لقيتك به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فما فعل ابنك"، قالت: والذي بعثكبالحق ما رأيت منه شيئا يريبني إلى يومي هذا [1] ."

وعن عبد الله أنه قرأ في أذن مبتلى فأفاق فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما قرأت في أذنه ؟ قال:"قرأت { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا } [ المؤمنون: 115] حتى فرغ من آخر السورة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو أن رجلا موقنا قرأ بها على جبل لزال" [2] .

(1) تاريخ مدينة دمشق: 4/371-372 .

(2) أخرجه أبو يعلى في مسنده ( 5045) 8/458 ، وفيه ابن لهيعة فيه ضعف ( مجمع الزوائد 5/115 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت