فهرس الكتاب
أولًا: أن تكون من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من الأدعيه المباحة المشتملة على التعلق بالله وحده لا شريك له في جلب الخير ودفع الشر وعلى الوحدانية في الشفاء قال تعالى: { وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [ الشعراء:80] فلقد اتفق الفقهاء على أنه يشترط في الرقية أو التميمة أن يكون لها أصل في القرآن أو السنة بأن تكون موافقة لهما، فتجوز الرقية بآية أو آيات من كتاب الله تعالى، أو باسم من أسمائه، أو بصفة من صفاته، أو بذكر الله تعالى أو دعائه الذي ورد في القرآن أو السنة [1] ،ويؤيد ذلك ما روى مسلم: عن جَابِرٍ قال نهى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن الرُّقَى فَجَاءَ آلُ عَمْرِو بن حَزْمٍ إلى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ إنه كانت عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نرقى بها من الْعَقْرَبِ وَإِنَّكَ نَهَيْتَ عن الرُّقَى قال فَعَرَضُوهَا عليه فقال ما أَرَى بَأْسًا من اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ" [2] ،فقد طلب النبي صلى الله عليه وسلم من آل عمرو بن حزم أن يعرضوا عليه رقاهم ليرى هل هي موافقة لما جاء به من القرآن أو لا؟ فأقرها لأنها موافقة، وقال لهم:"ما أرى بأسًا" [3] ."
(1) حاشية ابن عابدين: 6/57 ، الثمر الداني: 1/711 ، المغني 3/94 ، فتح الباري: 10/195 شرح النووي على مسلم: 14/168 ، عمدة القاري 12/96 ، نيل الأوطار 9/91 ، سبل السلام: 3/81 .
(2) أخرجه مسلم في كتاب السلام باب استحباب الرقية من العين .. ( 2199) 4/1726 .
(3) سبق تخريج الحديث .