فهرس الكتاب
ولهذا قال العلماء تجوز الرقية بشروط ثلاثة:
الأول: أن تكون بأسماء الله وصفاته جل وعلا؛ يعني أن يستعين فيها بالله جل وعلا متوسلا بأسماء الله جل وعلا وبصفاته.
والثاني: أن تكون باللغة العربية، أو ما يعرف معناه إن كان بغير العربية.
والثالث: أن يعتقد الراقي والمرقى أن هذه الرقية سبب من الأسباب، ونفع الأسباب إنما هو بإذن الله جل وعلا، قد تنفع وقد لا تنفع بإذن الله جل جلاله وتقدست أسماؤه، فالذي ينفع في الحقيقة والذي يُورث النفع بالسبب وينتج المسبَّب هو الرب جل جلاله، هو الذي بيده ملكوت كل شيء، {مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ} [فاطر:2] ، وقال سبحانه {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ} [الأنعام:17] ، والأسباب يؤمر العبد بتعاطيها لكن مع تعلق القلب بالله جل وعلا.
قال العلماء: هذه الشروط الثلاث في جواز استعمال الرقية والانتفاع بها.
ما جاء في الكتاب والسنة أو القرآن بعمومه وما جاء في السنة من الرقى هي منطبقة على هذه الأمور.
فالرقية بالقرآن: