فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1262

بِهَا، وَكَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ لِلْجَدِّ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ السُّدُسَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ، وَأَنَّ لَبِنْتَيْ الِابْنِ الثُّلُثَيْنِ إذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ لِصُلْبٍ، وَأَنَّ لِلْجَدَّتَيْنِ أُمِّ الْأُمِّ وَأُمِّ الْأَبِ (إذَا اجْتَمَعَتَا) سُدُسًا وَاحِدًا، وَهُوَ مِمَّا قَدْ وَقَعَ بِهِ بَيَانٌ قَوْله تَعَالَى {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} [النساء: 7] كَمَا بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْضَهُ بِنَصِّ قَوْلِهِ {يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء: 11] إلَى آخِرِ الْقِصَّةِ، وَكَمَا بَيَّنَتْ السُّنَّةُ بَعْضَهُ «فَأَعْطَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْجَدَّةَ السُّدُسَ» كَذَلِكَ الْإِجْمَاعُ بَيَّنَ هَذِهِ الْفَرَائِضَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَهِيَ مُجْمَلَةٌ فِي قَوْله تَعَالَى {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ} [النساء: 7] .

وَقَدْ يَكُونُ بَيَانُ الْإِجْمَاعِ بِحُكْمٍ مُبْتَدَأٍ كَمَا يَكُونُ بَيَانَ حُكْمِ الْكِتَابِ وَالسَّنَةِ، وَذَلِكَ نَحْوُ إجْمَاعِ السَّلَفِ عَلَى حَدِّ الْخَمْرِ ثَمَانِينَ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ، وَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى تَأْجِيلِ امْرَأَةِ الْعِنِّينِ. وَقَدْ يَكُونُ بَيَانُ خُصُوصِ الْعُمُومِ بِالْإِجْمَاعِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور: 2] وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ أَنَّ الْعَبْدَ يُجْلَدُ خَمْسِينَ، وَالْإِجْمَاعُ (وَإِنْ) لَمْ يَخْلُ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَنْ تَوْقِيفٍ أَوْ رَأْيٍ فَإِنَّهُ أَصْلٌ بِرَأْسِهِ يَجِبُ اعْتِبَارُهُ فِيمَا يَقَعُ الْبَيَانُ بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت