فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 1262

الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ (فَدَلَّ عَلَى) أَنَّ خَبَرَ التَّرْكِ مُتَأَخِّرٌ عَنْهُ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ نَاسِخًا لِجَمِيعِهِ إذْ كَانَ قَدْ قَضَى عَلَيْهِ وَأَوْجَبَ نَسْخَ بَعْضِهِ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ إنَّ فِعْلَ الْقُنُوتِ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ لَمْ يُنْسَخْ بِهَذَا الْخَبَرِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعَنَا خَبَرٌ غَيْرُهُ يُوجِبُ نَسْخَهُ، فَوَجَبَ أَنْ يَحْكُمَ بِأَنَّهُ هُوَ النَّاسِخُ دُونَ غَيْرِهِ، كَمَا أَنَّا إذَا (وَجَدْنَا) الْأُمَّةَ مُجْتَمِعَةً عَلَى مَعْنًى مَذْكُورٍ فِي الْقُرْآنِ أَوْ السُّنَّةِ، وَجَبَ أَنْ يُحْكَمَ بِأَنَّ الْإِجْمَاعَ حَصَلَ عَنْ الْقُرْآنِ أَوْ السُّنَّةِ، فَكَذَلِكَ مَا وَصَفْنَا. وَمِثْلُ مَا رُوِيَ «عَنْ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي صِفَةِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ أَنَّهُ: رَكَعَ رُكُوعَيْنِ ثُمَّ سَجَدَ» وَرُوِيَ أَنَّهُ «رَكَعَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ سَجَدَ» وَرُوِيَ أَنَّهُ: «رَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت