فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 1262

لَا أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ سُنَّةٌ) بِخِلَافِ مَا رَوَتْهُ. (قَالَ) : وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدَ عُمَرَ سُنَّةٌ بِخِلَافِ مَا رَوَتْهُ فِي غَيْرِ الْحَادِثَةِ لَسَأَلَهَا عَنْ تَارِيخِ حَدِيثِهَا، لِيَنْظُرَ أَيُّهُمَا النَّاسِخُ، فَيَعْمَلُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا (لَمْ) يَسْأَلْهَا عَنْ ذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ نَصُّ سُنَّةٍ فِي ذَلِكَ، وَأَنَّ مُرَادَهُ كَانَ: أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِقِيَاسِ السُّنَّةِ، وَهِيَ مِمَّنْ يَثْبُتُ لَهَا السُّكْنَى - وَالسُّكْنَى مِنْ النَّفَقَةِ - فَإِذَا وَجَبَ بَعْضُهَا، وَجَبَ جَمِيعُهَا، لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا. وَلِأَنَّهَا حِينَ جُعِلَتْ فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ فِي وُجُوبِ السُّكْنَى لَهَا وَبَقِيَ حَقٌّ فِي الْمَالِ، كَانَ الْقِيَاسُ: أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ فِي حُكْمِ النَّفَقَةِ.

وَكَمَا رَدَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خَبَرَ أَبِي سِنَانٍ الْأَشْجَعِيِّ، فِي قِصَّةِ بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ الْأَشْجَعِيَّةِ، لِأَنَّهُ كَانَ خِلَافُ الْقِيَاسِ عِنْدَهُ، وَلَمْ يَكُنْ الرَّاوِي لَهُ مَعْرُوفًا عِنْدَهُ بِالضَّبْطِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَعْرَابِيِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت