فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1262

فِيهِ إصَابَةَ الْمَطْلُوبِ، كَسَائِرِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَوَلَّى اللَّهُ تَعَالَى نَصْبَ الدَّلَائِلِ عَلَيْهَا، ثُمَّ كُلِّفْنَا فِيهَا إصَابَةَ مَدْلُولِهَا. وَإِنَّمَا يَسُوغُ الِاجْتِهَادُ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ النَّسْخُ وَالتَّبْدِيلُ، وَوُرُودُ الْعِبَارَةِ فِيهِ بِأَحْكَامٍ مُخْتَلِفَةٍ، تَارَةً بِحَظْرٍ، وَأُخْرَى بِالْإِبَاحَةِ، وَأُخْرَى بِالْإِيجَابِ، عَلَى حَسَبِ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ تَعَالَى لَنَا فِيهَا مِنْ الْمَصَالِحِ. فَأَمَّا مَا لَا يَجُوزُ وُقُوعُهُ فِي حُكْمِ الْعَقْلِ إلَّا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ مِنْ حَظْرٍ أَوْ إيجَابٍ، فَلَيْسَ هُوَ مِنْ بَابِ الِاجْتِهَادِ إذَا كُلِّفْنَا حُكْمَهُ، فَنَكُونُ حِينَئِذٍ مُتَعَبِّدِينَ فِيهِ بِإِصَابَةِ حَقِيقَةِ الْحُكْمِ، وَيَكُونُ الْحَقُّ فِي وَاحِدٍ مِنْ أَقَاوِيلِ الْمُخْتَلِفِينَ (وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت