الصفحة 2 من 37

كما انهم شهداء الله في ارضه وخلفاء رسوله في امته والمحيون لما مات منسنته بهم حفظ الله الدين وبه حفظوا وما عزت الامم وبلغت القمم وشيدت الحضارات وقامت الامجاد الا بالعلماء مثلهم في الارض كمثل النجوم يهتدى بها في ظلمات البر والبحر فاذا انطمست النجوم واوشك ان تضل الهداة وفى المسند والسنن من حديث ابى الدرداء رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"فضل العالم على العبد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكوكب".

يقول الامام احمد رحمه الله في معرض فضائلهم وماثرهم"يدعون من ضل الى الهدى ويصبرون منهم على الاذى يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله اهل العمى فكم من قتيل لابليس قد احيوه وكم من ضال تائه قد هدوه فما احسن اثرهم على الناس وما اقبح اثر الناس عليهم ينفون عن دين اله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتاويل الجاهلين".

وانما تبوأ العلماء هذه المكانة لما يضطلعون به من تبليغ علوم الشريعة التى هى مادة حياة اللوب والمقربة لعلام الغيوب فبالعلم الشرعى تبنى الامجاد وتشاد الحضارات وتبلغ القمم وتمحى غياهب الظلم قال تعالى: أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ) .

وان من اهم علوم الشريعة واجلها قدرا واعظمها اثرا واكثرها فائدة واكبرها عائدة علم اصول الفقه لانه الطريق لاستباط الاحكام الشرعية فهو منهل الائمة ومأوى المجتهدين ومورد المفتين لا سيما عند النوازل والمستجدات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت