فهرس الكتاب
وقد كان الشيخ رحمه الله في تعليقه على مواضع من الاحكام مترسما منهج الادب فكان يصحح الخطأ وينبه على الرأى المرجوح فيقول مثلا:"الصحيح كذا او فيه نظر ويبين الصواب ولا يتهم او يسئ الظن أو يعنف او يقسو في العبارة نعم قد يمسك المخالف من مأمنه ويحتج عليه بنفس دعواه ويتألم لمواضع التناقض عند من يخالفه او التعسف في الاستدلال او لى اعناق النصوص لخدمة مذهب او الاقناع برأى معين ."
وهذا نموذج يثبت ذلك:
وهو ان الآمدى رحمه الله كثيرا ما يكرر ان مسائل الاصول قطيعة فيخالفه الشيخ رحمه الله وان مسائل الأصول فيها ما هو قطعى وفيها ما هو ظنى وقد تعقب الشيخ الآمدى رحمه الله في مواضع صرح الآمدى واعترف بان بعض المسائل ظنية واحيانا يتوثق ولم يكن الشيخ رحمه الله في ذلك معنفا ولا متعسفا بل يوقف القارئ بكل أدب على خطأ المؤلف وتناقضه في المألة .
ولعلى اختصر القول في ذلك بالاحاطة الى انماذج الحية في هذا المعلم المهم .
وهكذا ينتهى الحديث عن هذا المعلم وبانتهائه تنتهى المعالم العشرة الرئيسه في منهج الشيخ الأصولى رحمه الله واعترف انها خطوط عريضة وملامح خاطفة بحاجة الى التعمق والدراسة والاستقصاء وانى لارى ان كل معلم منها بحاجة الى بحث مستقل يتم من خلاله الشرح والبسط والاستقراء والتعليق والاستقصاء لكن لعلي وفقت بجهد المقل لانارسم صورة مختصرة عن منهجه رحمه الله وانى لاطالب بدارسة آراء الشيخ الاصولية ومنهجه العلمي بشكل موسع ومقارن ليفيد منه الباحثون وطلاب العلم عامة والمتخصصون في علم الاصول خاصة فهو بحر محيط - بلا مبالغة - جدير بابحار المختصين للحصول على درره ولآلئه واصدافه عليه حمه الله .
الخاتمة: