وقد أشكلت على الأستاذ الملا محمد تقي المجلسي (رحمه الله) مسألة في أحد الأيام، وأحال حلها إلى اليوم الثاني، وفي اليوم الثاني لم يتوصل إلى حل المسألة، فأحيلت إلى اليوم الثالث.
وفي هذه الأثناء دخل أحد طلاب المدرسة على الملا صالح فوجد أمامه أوراق الصفصاف فأخذ اثنين أو ثلاثة من أوراق الصفصاف فوجد فيها حل المشكلة المعضلة، فذهب في اليوم الثالث إلى مجلس الدرس، وطرحت المسألة ولم يتمكن أحد من إيجاد الحل لها، ثم بدأ ذلك الطالب ببيان حل المسألة، فتعجب الملا محمد تقي المجلسي وأصر على القول: بأن هذا الجواب ليس من عندك بل هو من شخص آخر تعلمته منه فمن هو؟
وأخيرًا، نقل ذلك الطالب قضية الملا محمد صالح، ولما اطلع الآخوند المجلسي على كيفية حال الملا محمد صالح، ورآه جالسًا خارج معهد الدرس، أرسل على الفور أن يحضروا له الملابس، وطلب منه أن يدخل معهد الدرس، واستمع منه حل هذا الإشكال شفاهًا، وبعد ذلك عين له المجلسي حقوقًا شهرية. وقربه واشتهر بالعلم والفضل.
صبر الملا محمد صالح المازندراني واستقامته في طلب العلم