الصفحة 113 من 215

8-الماضي الأسود: ليس من الإنصاف أن نحسب على الإسلام والمسلمين اقتناعات كانت موجودة قبل قرنين أو ثلاثة كرفض تعليم المرأة، أو التعصب للمذاهب، أو التعامل الخاطئ مع غير المسلمين الخ فهذه أمور يرفضها الإسلام ، ومن بديهيات الحياة والتاريخ أن يحدث هناك سوء فهم للمبادئ من أهلها، وأن ينتمي لها من هو غير صادق في الاقتناع كالمنافقين حتى ولو كانت أسماؤهم محمد وعبدالله وعلي وبالتالي فلا يجوز إطلاقا نسبة ما في تاريخنا من ظلم أو جهل أو تعصب للإسلام، أو حتى للمسلمين الحقيقيين. فالواقع ليس دائما ترجمة صحيحة للفكر، وهذا ينطبق حتى على العقائد العلمانية، وتاريخ الشعوب غير الإسلامية. فالنقاش والنقد مقبولان إذا كان حول ما تدعو له المبادئ، ومع من ينتمون حقا لها. والأمثلة التي نشاهدها قديما وحديثا في المسلمين الحقيقيين هي أمثلة رائعة فعلا، فسيماهم في وجوههم، فهم في أسرهم، وحياتهم الوظيفية والسياسية من أفضل البشر، بل أفضلهم على الإطلاق، فهم لا يكذبون، ولا ينافقون، ولا يزنون، ولا يسرقون، وهم أهل عدل ورحمة وصدقات وتواضع واجتهاد وحكمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت