الصفحة 44 من 215

5-القول بأن العلمانية الرأسمالية تنصف الأقليات صحيح لدرجة كبيرة، والسؤال المهم هو هل النظام الإسلامي يضطهد الأقليات الدينية والعرقية؟ الإجابة لا، لأن النظام الإسلامي يستمد مبادئه من القرآن والسنة، والله لا يأمر إلا بالعدل والحق، ونحن نتحدث عن الإسلام لا عن اجتهادات متطرفة، أو تطبيقات خاطئة، ومعارضتنا للعلمانية الرأسمالية ليس معناه أن كل ما فيها مرفوض، وخطأ، بل فيها جوانب كثيرة صحيحة كالديمقراطية التي نستطيع أن نقول بينها وبين الشورى تشابه كبير جدًا، كما أننا نتفق إلى درجة كبيرة مع حرية الرأي الغربية. وقد أعطى المسلمون للأقليات الدينية الحرية في ممارسة عبادتهم، ولم يقتصر ذلك على المسيحيين واليهود بل أيضًا للآشوريين والهندوس، وكذلك هناك حجم كبير من الحرية والمساواة مع المسلمين في كثير جدًا من الحقوق والواجبات، ولكنها ليست مساواة مطلقة. كما يطالبنا الإسلام بالنظر إلى الفرد ومؤهلاته وإنتاجيته في التوظيف والترقيات، وأمام المحاكم، ولا نفرق بين المسلم وغير المسلم، وهذا ما يفعله كل مسلم واع قال تعالى: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط(25) سورة الحديد وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون(8) سورة المائدة.

(1) فتوى شيخ الإسلام في حكم من بدل شرائع الإسلام.

(2) ص 60 تحكيم الشريعة ودعاوى العلمانية د. صلاح الصاوي.

(3) ص 530 كتاب القومية العربية والإسلام - مركز دراسات الوحدة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت