الصفحة 90 من 215

3-قال الأخ الليبرالي"أعتقد أن الناس في إمكانها أن تتعايش شيوعيين كانوا أو علمانيين أو متدينين، ولكن بشرط أن يقبل كل طرف بالطرف الآخر إن مشكلة المتدينين والمسلمين أمثالك بالذات أنهم لا يقبلون الطرف الآخر"وأقول نعلم كمسلمين أن الناس مختلفين في عقائدهم، وأن التعايش بينهم هو الأساس، ولا نحارب الناس لأنهم يختلفون معنا في عقائدهم، ولا نسعى لإكراههم حتى يؤمنوا بالإسلام، والمسلمون يتعايشون ويتعاملون مع كل شعوب العالم على اختلاف عقائدهم في تجارة وسياحة وتعليم، ولا توجد مشكلة في قبولهم أما على مستوى الدولة وعقائدها ونظامها فالأمر بسيط، فلنقبل ما تختاره الأكثرية كنظام، فإذا قالت أغلبية الشعب نريد العلمانية فهم أحرار في أن يطبقوا النظام الشيوعي، أو الرأسمالي، أو الاشتراكي، وأن يختاروا ما شاءوا من مفاهيم"خاطئة"للحرية والمساواة والعدل، وأما إذا اختاروا الإسلام وقالوا نريد أن نكون مسلمين فالعقائد والأحكام الإسلامية واضحة، ولن يكون الحاكم مسيحيا ولا وزير الدفاع يهوديا، ولن تطبق المفاهيم العلمانية للحرية ولقبول الآخرين، ولنتذكر بأن الديمقراطية قائمة على حكم الأكثرية، وأن القبول فيها بالأقلية لا يعني أن المساواة مطلقة بينهما، فآراء الأقلية مرفوضة وستخضع لحكم الأكثرية، ولو تأمل صاحبنا لوجد نفسه يفرض المفاهيم العلمانية لقبول الآخر على الآخرين بل يريد فرض النظام العلماني على الآخرين حتى لو كان الآخرون أغلبية ساحقة تؤمن بالإسلام كما في دولنا العربية المسلمة فأما النظام العلماني وإلا فنحن متعصبون وجهلاء وأعداء للآخرين إذا طالبنا بالنظام الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت