الصفحة 94 من 215

1-يرى بعض العلمانيين أن العلمانية ليست ضد الدين، وهي تهتم بأمور الدولة والسياسة، ولا تتدخل بالأديان، فالعلمانية تعني أن الدولة بلا دين، وأقول الإسلام دين ودولة، وعقيدة وشريعة، ولا يقبل من المسلم أن يؤمن ويطبق الإسلام في الأمور العقائدية والاجتماعية، ويرفضه ويكفر به في الأمور السياسية والتشريعية، وما أقوله ليس اجتهادا أو رأيا بل هذا من المعلوم من الدين بالضرورة، وتوضحه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، فلا اجتهاد مع نصوص صريحة، وبناء على ذلك فالمسلم لا يمكن أن يكون علمانيا، ولا شك أن رفض تطبيق الشريعة الإسلامية معناه أن الله سبحانه وتعالى أمرنا بشريعة لا تحقق العدل والرحمة، وأن العلمانيين قادرون على تشريع أفضل وهذا كفر صريح لا خلاف عليه، فهم يجعلون أنفسهم أعدل وأرحم وأعلم من الله سبحانه وتعالى، وواضح جدا أن العلمانيين لا يعرفون معنى كلمة الإسلام، فالإسلام يتعامل مع القوانين والأحداث السياسية والعدل والمناصب والعصبيات العرقية، وأنظمة الحكم والنظم المالية، والعقوبات والتعليم والتربية الخ ، فلا يمكن فصله عن الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت