فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 148

3)عجز العقل الجماعي العلماني: من أكبر الأدلة على عجز العلمانية وفشلها العلمي هو قولها لأصحابها طبقوا ما تصله إليه عقولكم فأنا لا أدري أين الحق والصواب فالدولة عجزت والمفكرين عجزوا والحل هو أن يبحث كل فرد عن الحق والصواب وبالتأكيد أن العقل الفردي لن يكون أرقى من العقل الجماعي ولكنهم يركزون على أننا يا فرد لم نفرض عليك شيء وعليك أن تتحمل نتائج ما تصل إليه من مبادئ واقتناعات.

(4) الهروب من المعارك الفكرية: تهرب العلمانية من البحث عن الحقائق في كثير من القضايا الكبرى التي تواجه الإنسان مثل هل يوجد خالق لهذا الكون؟ وإذا كان موجود فلماذا خلقنا؟ وأين سنذهب بعد الموت؟ كما تهرب العلمانية من الحكم على العقائد الدينية بأنها حق أو باطل وهذا الهروب يتجسد في قولها إن الأسئلة ذات العلاقة بالخالق والخلق أسئلة غيبية (ما وراء الطبيعة) لا علاقة لها بالحياة أما الأديان فهي قضايا شخصية فآمن بما شئت منها وهذا ليس بصحيح فالعقائد الدينية تعيش مع البشر وتؤثر في سلوكهم الشخصي والسياسي ولها تأثير كبير في الأحداث السياسية قديما وحديثا وهي تؤثر في قضايا الزواج والعلاقات الاجتماعية. والمفروض أن تفتح العلمانية التي تدعي انتماءها للعقل ملف العقائد وتبين للناس الحق من الباطل فيها لا أن تترك الجهل يدمر حياة الأفراد بعقائد خاطئة ولم تهرب العلمانية من ذلك فقط بل هربت من تحديد موقفها من الزنا والخمر والتبذير وأساليب التربية الصحيحة والحل السحري عند العلمانية هي كل فرد يقتنع بما يراه في هذه الأمور فالعلمانية لا تؤيد ولا تعارض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت