فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 148

يظن العلمانيون أنهم أكثر أفراد الشعب وطنية فهم لا يفرقون بين المواطنين على أساس دين أو طائفة ويظنون أن هناك تعارض بين الانتماء لدين أو فكر وبين الانتماء للوطن وتعالوا نسلط الأضواء على الانتماءات البشرية وسنجد أن ما يجمع الأفراد هو انتماؤهم لقبيلة أو شعب أو وطن أو قومية أو لون أو لغة أو مصلحة أو غير ذلك من انتماءات أغلبيتها لم نختاره بل وجدناه انتماء ولد معنا وهناك انتماء عقلي أي اخترناه بأنفسنا في الغالب وهو انتماءنا لدين أو مبادئ علمانية أو مواقف معينة من قضايا محلية أو إقليمية أو دولية والانتماءات العقلية اخترناها لاعتقادنا أنها حق وصواب. وقد وجد العلمانيون في أوروبا أن مبادئهم لا تحقق الوحدة فالشيوعية فاشلة والعلمانية الرأسمالية فكر ضعيف ومبادئها لا تزيد عن نصف صفحة ولهذا توجهوا نحو الدفاع عن الدولة القومية وحاربوا بعضهم لعدة قرون ويحاول بعض العلمانيين العرب اليوم المتاجرة بالوطنية واستخدامها في مهاجمة الإسلاميين وإليكم بيان فساد هذا العمل من خلال النقاط التالية:

(1) لا يوجد تعريف محدد للوطنية تقبله أغلبية العقول فما معنى الانتماء لوطن هل هو الانتماء لحكومة أو شعب أو أرض؟ وما الموقف الوطني إذا حدث صراع بين فئات الشعب؟ أو بين الشعب والحكومة؟ وهل يوجد عند أي شعب معنى محدد «للمصلحة الوطنية» يعتبر من يلتزم به مخلصًا ومن يخالفه خائنًا ما نعرفه أنه لا يوجد مثل ذلك اللهم إلا معاني محدودة تتعلق بالتعاون مع عدو بإعطائه معلومات تضر بمصلحة الوطن. وعادة يتم تحديد الانتماء لوطن من خلال إثبات رسمي من جنسية أو جواز سفر أو بطاقة هوية تثبت انتماء هذا الفرد للوطن وهذا أمر لا علاقة له بعقائد الأفراد أو مواقفهم أو أعراقهم وبالتالي لا يجوز احتكار الانتماء الوطني لفئة دون سواها سواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت