فهرس الكتاب
يظن العلمانيون أنهم أكثر أفراد الشعب وطنية فهم لا يفرقون بين المواطنين على أساس دين أو طائفة ويظنون أن هناك تعارض بين الانتماء لدين أو فكر وبين الانتماء للوطن وتعالوا نسلط الأضواء على الانتماءات البشرية وسنجد أن ما يجمع الأفراد هو انتماؤهم لقبيلة أو شعب أو وطن أو قومية أو لون أو لغة أو مصلحة أو غير ذلك من انتماءات أغلبيتها لم نختاره بل وجدناه انتماء ولد معنا وهناك انتماء عقلي أي اخترناه بأنفسنا في الغالب وهو انتماءنا لدين أو مبادئ علمانية أو مواقف معينة من قضايا محلية أو إقليمية أو دولية والانتماءات العقلية اخترناها لاعتقادنا أنها حق وصواب. وقد وجد العلمانيون في أوروبا أن مبادئهم لا تحقق الوحدة فالشيوعية فاشلة والعلمانية الرأسمالية فكر ضعيف ومبادئها لا تزيد عن نصف صفحة ولهذا توجهوا نحو الدفاع عن الدولة القومية وحاربوا بعضهم لعدة قرون ويحاول بعض العلمانيين العرب اليوم المتاجرة بالوطنية واستخدامها في مهاجمة الإسلاميين وإليكم بيان فساد هذا العمل من خلال النقاط التالية:
(1) لا يوجد تعريف محدد للوطنية تقبله أغلبية العقول فما معنى الانتماء لوطن هل هو الانتماء لحكومة أو شعب أو أرض؟ وما الموقف الوطني إذا حدث صراع بين فئات الشعب؟ أو بين الشعب والحكومة؟ وهل يوجد عند أي شعب معنى محدد «للمصلحة الوطنية» يعتبر من يلتزم به مخلصًا ومن يخالفه خائنًا ما نعرفه أنه لا يوجد مثل ذلك اللهم إلا معاني محدودة تتعلق بالتعاون مع عدو بإعطائه معلومات تضر بمصلحة الوطن. وعادة يتم تحديد الانتماء لوطن من خلال إثبات رسمي من جنسية أو جواز سفر أو بطاقة هوية تثبت انتماء هذا الفرد للوطن وهذا أمر لا علاقة له بعقائد الأفراد أو مواقفهم أو أعراقهم وبالتالي لا يجوز احتكار الانتماء الوطني لفئة دون سواها سواء