فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 148

وأدى إلى اختلافهم فيما بينهم وتصادم الفكر الشيوعي مع فطرة الإنسان في جوانب كثيرة ولهذا أنتج الفقر والاستبداد وسقط بسرعة ويجب أن نعرف أن فكرنا الإسلامي يتعامل مع البشر بواقعية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون» ولكن هناك حد أدنى لا يقبل أقل منه وإذا نظرنا إلى واقعنا الإسلامي أدركنا أن هناك نسبة كبيرة من المسلمين بعيدين عن الإسلام وأن تأثيرات المصالح والجهل والعصبيات العرقية والشهواتالخ كبيرة في واقعنا ولنعلم أن ما يحصده أي شعب من إيجابيات وسلبيات هو ما زرعه بيده وهو ما يستحقه وهو ما يعكس رصيده من العلم بشقيه الفكري والمادي والأعمال التي يعملها والنوايا التي في نفوس أفراده.

(3) الوحدة الفكرية أولًا: من المستحيل إيجاد وحدة فكرية بين المسلمين إذا لم نجعل القرآن الكريم وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم حبل الله الذي نلتف حوله قال تعالى: «واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون» (103) سورة آل عمران أما من يتبع اجتهادات خاطئة لعلماء أو يقدس الأفراد أو يتبع أقوال صحابه أو تابعين ويجعلها أهم مما في القرآن والسنة فإنه يسير في اتجاه خاطئ ولا يمكن إيجاد وحدة فكرية معه فنحن بحاجة إلى ثورة فكرية تزيل عن الإسلام اجتهادات خاطئة ومعلومات مزورة وأحاديث موضوعة وفهم خاطئ لآيات قرآنية وتعقيدات فقهية وتشدد وتطرف لا أصل له وتساهل لم يعرفه المسلمون الأوائل.

(4) إرهاب فكري: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحاور الكفار وأهل الكتاب ويستمع إليهم ويستمعوا إليه فالحوار العلمي يخاطب العقول ويبحث معها عن الحق والصواب وينبهها للباطل والخطأ والدعوة إلى الله من أساسيات الإسلام وهي دعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت