فهرس الكتاب
4)لا طاعة عمياء: نهانا الله سبحانه وتعالى أن ننقاد بلا بصيرة لمرجعيات دينية أو جماعات إسلامية أو خليفة أو حاكم مسلم أو أب أو أم أو قبيلة أو شعب بل أمرنا بالالتزام بالدين وأمر أنبياءه بالالتزام بالدين. والدين واضح ولا يوجد ترويض للناس لإخضاعهم بل يوجد إقناع لهم وإذا كان من حق كل طرف أن يؤثر بالسياسة فالتجار بقوتهم المالية والأعراق الكبيرة بقوتها العددية والأحزاب بقوتهم التنظيمية وأصحاب الشهادات بثقافتهم والفقراء بمصالحهم فمن الطبيعي أن يكون لعلماء الإسلام دور وهو دور لا يوجد إلا إذا كان هناك خطر على عقائد الأمة وفكرها الإسلامي ومصالحها العليا ومن حقهم كأفراد أن يكون لهم رأي وموقف والكل يعرف أن المسلمين لا يخضعون لعلماء الإسلام لا إداريًا ولا سياسيًا ولكن شعوبنا تثق في العلماء المخلصين وتثق في علمهم وحكمتهم وسيقف علماؤنا ضد العلمانية ورموزها وهذا ما أثبته الشعب العراقي في انتخابات حرة وأظن أن هذا هو ما أزعج الأستاذ إياد جمال الدين أليس من حقنا أن نطالب الأستاذ إياد أن يقول أن قبول رئيس حزبه العلماني الدكتور إياد علاوي كرئيس
للحكومة العراقية تحت الاحتلال أمر مرفوض لأنه صاحب فكر علماني مرفوض وليس لديه شعبية كما ثبت بالانتخابات فهو مفروض كفكر وكأفراد على الشعب العراقي وهذا يخالف حرية الشعوب وبديهيات الديمقراطية والعمل السياسي.