فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 148

5)الثقافة ليست علما: لم يشغل العلمانيون أنفسهم فقط بالدنيا والأموال والشهوات والأهواء والماديات والتمتع بالحياة وملذاتها بل أشغلوا أنفسهم أيضًا بالروايات والأفلام ومتابعة أخبار الجرائم ومشاكل الناس وألعاب التسلية والموسيقى وأخبار أهل الفنالخ فهذه الأمور التي يقرأون فيها أما المثقفين المتميزين منهم فهم على اطلاع على عقائد ومبادئ الأديان والعلمانية والفلسفة ولكنهم لا يعرفون الحق من الباطل فيها فما عندهم هو ثقافة لا علم أي أنك إذا لم تعرف العلم من الجهل في المبادئ فأنت مثقف جاهل فالثقافة هي معلومات والعلم هي معرفة الصحيح من الخاطئ من هذه المعلومات بناء على أدلة عقلية صحيحة ويكفيك من الثقافة القليل ولكنك بحاجة إلى علم كثير يغطي أساسيات الحياة .

(6) الجهل لا يتبع: حالة الشك عند العلمانيين حالة دائمة وهم يعترفون بأن مبادئهم ليست يقينية ولنفترض جدلًا أنهم أقنعوك بأن مبادئك الدينية خاطئة وأن العلمانية أفضل ما وصل إليه العقل البشري فهم في هذه الحالة نقلوك إلى مبادئ مشكوك في صحتها وكان المفروض أن يبحثوا عن المبادئ اليقينية ويصلون إليها ثم يدعون الناس إليها فالعلماني كفرد يقول لك أيها الفرد السائر في الصحراء أنك تسير في طريق خاطئ وإذا قلت له أين الطريق الصحيح؟ قال لا أدري ومن يقول لا أدري لا يحق له تطبيق أنظمة سياسية واقتصادية على شعوب ولا يحق له تحديد مفاهيم للحرية والعدل والإرهاب....الخ فالعلمانيون هم الوحيدون من بني آدم حسب علمي الذين يقولون نحن جهلاء واتبعونا وصدق سقراط الذي قال «إنني جاهل وأعرف أنني جاهل وأما هم فجهلة ويجهلون أنهم جهلة» قال هذا الكلام قبل ألفين عام وحتى الآن لم يفهمه العلمانيون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت