فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 148

أو لاجتهادات العلماء. وقالت لا للتفلسف الفكري وللاجتهادات الخاطئة، ولا للتساهل والتفريط في الاسلام، وهذا انحراف شائع فتح أبوابا كثيرة للشر وأغلق أبوابا كثيرة للخير، وتأثير التساهل في مجتمعاتنا أخطر بكثير من تأثير التطرف، فالسلفية ليست دعوة جديدة إذا نظرنا إلى معناها لا إلى مسماها، فهي فهم الاسلام كما فهمه السلف الصالح، والسلف الصالح هم الرسول، صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وعلي وابن مسعود وابن عباس وغيرهم، ولكن بالتأكيد أن هناك من ينتسب الى السلفية ممن يخطئ في رفضه لافكار جديدة ومفيدة أو ينحرف في مفاهيمه للتكفير والبدع. ومن الموضوعية ألا نجعل هذه الاخطاء تشوه الغالبية من السلفيين الذين حققوا قفزة هائلة في الرجوع الى الاسلام الصحيح. والسلفية بالمعنى الذي ذكرت لا تقتصر على من يسمون انفسهم بالسلفيين، فكل جماعة، أو مسلم أو عالم، أو دولة يلتزم بالقرآن وأحاديث الرسول، صلى الله عليه وسلم، هو سلفي. وبعض السلفيين بحاجة إلى أن يصححوا بعض اجتهاداتهم ويفقهوا الواقع اكثر، ويستخدموا الحكمة والموعظة الحسنة ويتعاونوا مع مخالفيهم فيما ينفع المسلمين والعالم، وان يعطوا اهتماما خاصا للشورى وتطبيقها.

(4) خرافة علمانية: مضى على الإسلام خمسة عشر قرنا وعلى المسيحية عشرون قرنا والفلسفة والعلمانية والليبرالية وجوه لعملة واحدة موجودة من آلاف السنين، فكل المبادئ والعقائد قديمة في جوهرها حتى لو جاء بعضها بأشكال خارجية ومسميات جديدة، ولو نظرنا للإنسان لوجدناه أيضا قديما لم يتغير منذ خلق الله آدم، فهو يحب ويكره ويعدل ويظلم ويصدق ويكذب ويتزوج ويطلق ويهتم بالمال والمناصب ولديه انتماءات عرقية.. الخ وكان ومازال البشر ينقسمون إلى مؤمنين وكافرين ومنافقين، وهناك من يطيع الله ومن يعصيه، وهذا موجود في أكثر الدول تقدما في مجال التكنولوجيا وفي اكثرها فقرا وتخلفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت