فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 148

حضرت في 16 ديسمبر 2008 جزء من ندوة للجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية عن التنوير والتي تحدث فيها كل من الدكتور محمد أركون والدكتور أحمد البغدادي والدكتور توفيق السيف ولم تهتم الندوة وللأسف بالتنوير التكنولوجي والإداري والاقتصادي بل تكلمت فقط عن المجال الفكري ولم تعطي إلا القليل من التنوير والكثير من الظلام فقد تحدث الدكتور أركون عن الفلاسفة منذ أرسطو إلى فلاسفة التنوير الأوروبي في حين ركز الدكتور البغدادي على أهمية العلمانية لعملية التنوير وتكلم الدكتور توفيق عن تجربة المملكة العربية السعودية وأعجبني ما قاله الدكتور توفيق من أنه يختلف مع الدكتور البغدادي في أن التنوير يحتاج العلمانية وأن العلمانية ستؤدي إلى التنوير وأتمنى أن يتعمق الدكتور البغدادي كثيرًا في هذا الكلام لأنه لم يأت من (المتطرفين إسلاميا) . من أمثالي وملاحظاتي على ما جاء في الندوة يمكن تلخيصه فيما يلي:

1-لا يحدث التنوير بأن نجعل أوروبا هي القدوة لنا فهذا تقليد أعمى وتغريب لأن أوروبا متقدمة تكنولوجيا وإداريا واقتصاديًا وفي بعض المجالات الفكرية ولكنها منبع التخلف والجهل الفكري وخاصة في مجال العقائد والحياة الاجتماعية وتثبت الإحصائيات الاجتماعية ما أقول كما أنها لا تصلح للتنوير لأن آراء الفلاسفة والعلمانيين متناقضة في المفاهيم الأساسية العقائدية وفي معاني الحرية والعدل والسعادة والتسامح والانتماء العرفي وغير ذلك فأين مبادئ التنوير التي نبحث عنها لنطبقها؟ وهم قالوا الشيء ونقيضه والأهم أن عقلاءهم قالوا ما وصلنا إليه من آراء تحتمل الصواب والخطأ وهي ليست علم ويقين ولماذا نبحث عن النور عند من يعيش في ظلام؟

2-نستخدم عقولنا في المجال المادي لتوصلنا من خلال طريق التجربة والمشاهدة والاستنتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت