فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 148

المجتمعات العلمانية تجاهر بالفسق وتشجعه وتدافع عنه وهذا وضع جعل الفساق من أكثر المدافعين عن العلمانية لأنها تجعل ما يفعلونه أخلاقيا وقانونيًا وما أسوأ المبادئ التي تدافع عن الشهوات والانحرافات.

(2) العنوسة والطلاق: اعتبار الجنس اللامشروع حرية شخصية أدى إلى عزوف كبير عن الزواج عند الرجال وانخفاض كبير في أعداد المتزوجين فالغربيون من أقل شعوب العالم رغبة في الزواج مع أن أوضاعهم المالية ممتازة وهذا وضع متوقع لأن الشاب الذي يستطيع أن يصل للجنس بسهولة وبكثرة لن يكون راغب بالزواج حتى من أجمل الفتيات وإذا حدث الزواج فالبيئة العلمانية ملوثة بالخيانة الزوجية والأنانية والعناد والطمع والمبادئ الخاطئة وغير ذلك فمن الطبيعي أن تكون نسبة الطلاق أكثر من 50% في أكثر الدول الغربية فهل هذا تقدم أم تخلف؟ أليس في هذا شقاء للإنسان وهو شقاء لم يكن موجودًا بهذه الدرجة في الحياة الاجتماعية قبل أن تشرق شمس العلمانية الشريرة.

(3) الغربة الاجتماعية: كثير من الغربيين يعيشون لوحدهم نتيجة عدم رغبتهم في الزواج أو رغبتهم في العيش خارج أسرهم فهناك غربة اجتماعية يعيش فيها عشرات الملايين من الغربيين وهذه الغربة تجعلهم يعتمدون على أنفسهم في كثير من الأمور فالفرد مسئول عن إعداد طعامه وغسل ملابسه والاعتماد على نفسه في حالة المرض وعليه تحمل الوحدة في المسكن ولهذا انتشرت عندهم تربية الكلاب والقطط ولا تستغرب عندما تجد كثير من كبار السن يعانون بشدة من الوحدة وبعضهم يموت ولا يدري أحد بموته إلا بعد أيام. وأنتجت العلمانية ملايين الأطفال اللاشرعيين وبعضهم يعرفون آباءهم وآخرون لا يعرفون أمهاتهم وآباءهم فهي أنتجت اليتم والغربة مع وجود الوالدين أحياء ومن أكبر الجرائم في تاريخ البشر أن يوجد لقطاء (مجهولي النسب) فهذا سلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت