العلمانية
(أسباب ظهورها، آثارها ,عوامل انتقالها إلى العالم الإسلامي ,أبرز دعاتها)
كتبه
بندر بن محمد الرباح
عضو الدعوة والإرشاد بالقصيم
المقدّمة
الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى
آله وأصحابه وسلم.
أما بعد:
فإنه لما كان المسلمون يجمعهم كتاب ربهم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وتجمعهم سنة رسوله صلى الله عليه وسلم كانوا أمة واحدة قوية وعزيزة ورائدة.
ولكن لما اتصلت هذه الأمة بالأمم الأخرى ذات الأنماط الحضارية المختلفة، فإن هذه الأمة قد تأثرت بكيد أعدائها من اليهود والنصارى وعبدة الأوثان والملاحدة حتى أصبح المتأثرون بفكر أولئك الأعداء أمة داخل الأمة الإسلامية.
وما لذلك من سبب سوى البعد عن منهج الله الذي أنزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم هداية ونورًا وإخراجًا للناس من الظلمات إلى النور.
وهذا البحث يتناول جانبًا مهما وخطيرًا من جوانب هذا التيار الفكري الذي وفد على الأمة الإسلامية واستهدف إبعادها عن عقيدتها وربطها بالفكر المهيمن في هذا العصر البعيد عن هدي الله ومنهج رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
وهذا التيار الذي نحن بصدد الحديث عنه، هو تيار"العلمانية"ذلك المصطلح الغربي الذي يوحي ظاهره أن طريقة الحياة التي يدعو إليها تعتمد على العلم وتتخذه سندًا لها ليخدع الناس بصواب الفكرة واستقامتها. حتى انطلى الأمر على بعض السذج وأدعياء العلم فقبلوا المذهب منبهرين بشعاره، وقد أوصلهم ذلك إلى البعد عن الدين بعدًا واضحًا.
هذا وقد جعلت البحث في مقدمة وفصلين وخاتمة:
المقدمة: وفيها أهمية الموضوع وخطة البحث.
الفصل الأول: تعريف العلمانية وأسباب ظهورها، وآثارها في الغرب وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تعريف العلمانية.
المبحث الثاني: أسباب ظهور العلمانية.
المبحث الثالث: آثار العلمانية في الغرب