وذلك بمحاولة إبعاد المسلمين عن دينهم بوسائل مختلفة، وتحت أسماء خادعة رقيقة مثل:"التغريب، التحديث أو الحداثة، التحضر، التغيير الاجتماعي، وعملت العلمانية في مجالاتها، وشقت طريقها في مجاريها".
قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله:"الغزو الفكري هو مصطلح حديث يعني مجموعة الجهود التي تقوم بها أمة من الأمم للاستيلاء على أمة أخرى أو التأثير عليها حتى تتجه وجهة معينة."
وهو أخطر من الغزو العسكري؛ لأن الغزو الفكري ينحو إلى السرية، وسلوك المآرب الخفية في بادئ الأمر، فلا تحس به الأمة المغزوة، ولا تستعد لصده والوقوف في وجهه حتى تقع فريسة له، وتكون نتيجته أن هذه الأمة تصبح مريضة الفكر والإحساس، تحبُّ ما يريده لها عدوها أن تحبه، وتكره ما يريد منها أن تكرهه.
وهو داء عضال يفتك بالأمم، ويذهب شخصيتها، ويزيل معاني الأصالة فيها، والأمة التي تبتلى به لا تحس بما أصابها، ولا تدري عنه؛ ولذلك يصبح علاجها أمرًا صعبًا وإفهامها سبيل الرشد شيئًا عسيرًا .." (1) ."
رابعًا: المستشرقون:
لقد سلك المستشرقون طرقًا عديدة في الوصول إلى أغراضهم ومنها:
1 -التدريس الجامعي.
2 -جمع المخطوطات العربية وفهرستها.
3 -التحقيق والنشر والترجمة.
4 -التأليف في شتى مجالات الدراسات العربية والإسلامية، بالإضافة إلى الاشتراك في بعض المجامع اللغوية، والمجامع العلمية في العالم الإسلامي.
والتأليف من أخطر وسائلهم حيث ألفوا كثيرًا من الكتب التي تطعن في الإسلام
1 -الطعن في حقيقة الإسلام والقرآن والنبوة.
2 -الزعم بأن الإسلام استنفذ أغراضه، وهو عبارة عن طقوس وشعائر روحية.
3 -الزعم بأن الفقه الإسلامي مأخوذ من القانون الروماني.
4 -الزعم بأن الإسلام لا يتلاءم مع الحضارة ويدعو إلى التخلف.