فهرس الكتاب
(إن ما بين الرجل والمرأة من فروق ، ليست ناشئة عن اختلاف الأعضاء الجنسية ، وعن وجود الرحم والحمل ، أو عن اختلاف في طريقة التربية ، وإنما تنشأ عن سبب جد عميق ، هو تأثير العضوية بكاملها بالمواد الكيماوية ، ومفرزات الغدد التناسلية ، وإن جهل هذه الوقائع الأساسية هو الذي جعل رواد الحركة النسائية يأخذون بالرأي القائل: بأن كلا من الجنسين الذكور والإناث يمكن أن يتلقوا ثقافة واحدة وأن يمارسوا أعمالًا متماثلة ، والحقيقة أن المرأة مختلفة اختلافًا عميقًا عن الرجل ، فكل حُجَيرة في جسمها تحمل طابع جنسها ، وكذلك الحال بالنسبة إلى أجهزتها العضوية ، ولا سيما الجهاز العصبي ، وإن القوانين العضوية(الفيزيولوجية) كقوانين العالم الفلكي ، ولا سبيل إلى خرقها ، ومن المستحيل أن نستبدل بها الرغبات الإنسانية ، ونحن مضطرون لقبولها كما هي في النساء ، ويجب أن ينمين استعداداتهن في اتجاه طبيعتهن الخاصة ، ودون أن يحاولن تقليد الذكور ، فدورهن في تقدم المدنية أعلى من دور الرجل ، فلا ينبغي لهن أن يتخلين عنه). (27)
رابعًا: مكانة المرأة في الإسلام وحقوقها
لقد حظيت المرأة في الإسلام بمكانة لم تحظى بها في تاريخ البشرية ، وأعطى لها الإسلام من الحقوق ما لم تتحصل عليه امرأ في أي مكان أو زمان أو دين . والجاحدون هم الذين ينكرون ذلك ، ويحاولون أن يغطوا هذه الحقائق ليبينوا للناس أن الإسلام قد ظلم المرأة .
ونحن نذكر بعض ما ورد في الكتاب والسنة في هذا الشأن:
أولا: الكتاب
1 ـ قال تعالى: ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِن) (البقرة: من الآية228)