فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 119

ولكن لم ينتهى الموضوع إلى هذا التقسيم , فالإبن مُكلَّف شرعًا وقانونًا بالإنفاق على أخته من أكل وشرب ومسكن ومياه وكهرباء وملابس وتعليم ومواصلات ورعاية صحية ونفسية ويُزوِّجها أيضًا , أى فأخته تشاركه أيضًا في النقود التى قسمها الله له ( في الحقيقة لهما ) , هذا بالإضافة إلى أنه مُكلَّف بالإنفاق على نفسه وأسرته من زوجة وأولاد ، وإذا كان في الأسرة الكبيرة أحد من المعسرين فهو مكلف أيضًا بالإنفاق عليه سواء كانت أم أو عم أو جد أو خال .. (مع تعديل التقسيم في الحالات المختلفة) .

وبذلك تأخذ الابنة نصيبها (عشرة آلاف جنيهًا) وتشارك أخوها في ميراثه ، فلو أكلت كما يأكل وأنفقت مثل نفقاته ، تكون بذلك قد اقتسمت معه ميراثه ، أي تكون هي قد أخذت (عشرين ألفًا) ويكون الأخ قد انتفع فقط بعشرة آلاف , فأيهما نال أكثر في الميراث؟ هذا لو أن أخته غير متزوجة وتعيش معه ، أما إن كانت متزوجة ، فهي تتدخر نقودها أو تتاجر بها ، وينفق زوجها عليها وعلى أولادها ، وأخوها مكلَّف بالإنفاق على نفسه وزوجته وأولاده ، فتكون الأخت قد فازت بعشرة آلاف بمفردها ، أما الأخ فيكون مشارك له في العشرين ألف ثلاثة أو أربعة آخرين (هم زوجته وأولاده ) , فيكون نصيبه الفعلي خمسة آلاف. أي أيضًا نصف ما أخذته أخته من الميراث. أرأيتم إلى أي مدى يؤمِّن الإسلام المرأة ويكرمها؟

فالتشريع الإسلامي وضعه رب العالمين الذي خلق الرجل والمرأة ، وهو العليم الخبير بما يصلح شأنهم من تشريعات .

فقد حفظ الإسلام حق المرأة على أساس من العدل والإنصاف والموازنة ، فنظر إلى واجبات المرأة والتزامات الرجل ، وقارن بينهما ، ثم بين نصيب كل واحدٍ من العدل أن يأخذ الابن"الرجل"ضعف الإبنة"المرأة"للأسباب التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت