لم يكن التزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، إلا مناورة لاجتياز العقبة التي وضعت أمام قبولها في الأمم المتحدة .. بعد شهرين فقط من تاريخ قبول إسرائيل عضوًا في الأمم المتحدة تقدمت وزارة الخارجية الإسرائيلية في يوم 28 تموز (يوليو) 1949م بمذكرة رسمية إلى اللجنة المنبثقة عن لجنة التوفيق الفلسطينية التابعة للأمم المتحدة .. جاء فيها: (أن الساعة لا يمكن أن تعاد إلى الوراء .. إن عودة أي لاجئ عربي إلى مكان إقامته الأصلية هو شيء مستحيل) .
ثم أعلن بن جوريون في الكنيست يوم 5 كانون أول (ديسمبر) 1949م. أن (إسرائيل تعتبر قرار الأمم المتحدة - قرارًا غير شرعيًا وغير موجودًا البتة) .. منتهى الوقاحة .. لقد نسفت إسرائيل بإعلان بن جوريون هذا، أساس وجودها الدولي، والذي تعهدت أمام العالم كله بالالتزام به وتنفيذه .. وقد كررت إسرائيل رفضها لتنفيذ ما التزمت به في الأمم المتحدة عدة مرات.