فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 12

(تشكلت الوكالة اليهودية في العام 1929 لتكون ممثلة للمنظمة الصهيونية العالمية في فلسطين. ولقد تولت الوكالة اليهودية كل ما يتعلق بالإعداد لإقامة الوطن اليهودي القومي في فلسطين وعلى جميع المستويات من تنظيم لعمليات هجرة واسعة النطاق واستيعاب للمهاجرين وإقامة المعابر والمستعمرات لهم، إلى إنشاء القوى المسلحة .. وكان إصرار الوكالة اليهودية على إنشاء الفيلق اليهودي، ثم إنشاؤها لجيش الهاجاناه، تأكيدًا على إيمانها بالقوة المسلحة والإرهاب لتنفيذ مخططاتها ودحضًا للمحاولات الصهيونية التي عملت على تصوير الوكالة اليهودية كمؤسسة معتدلة لا تؤمن بالعنف ..

لقد رأت الوكالة اليهودية أن السبب الرئيسي لعدم التفاهم بين اليهود والعرب هو (ضعف اليهود أنفسهم .. وبالتالي فإن على اليهود أن يُفهموا العرب أن وجودهم في فلسطين ليس وجودًا ضعيفًا بل هو وجود حاسم وحقيقة تاريخية لا يمكن نسخها أو تجاهلها) .. ولهذا فإن على اليهود أن يستعدوا ويعملوا لبناء الدولة وحمايتها .. وإن عليهم أن يتوقعوا الصِدام المسلح ليس فقط مع عرب فلسطين بل مع العرب في البلاد العربية المجاورة كذلك، ولهذا يجب أن يضمن اليهود في فلسطين والحركة الصهيونية توفير هذا الاستعداد الحربي للأحداث القادمة).

وكان بن جوريون قد رسم استراتيجية الوكالة اليهودية قبل قيام إسرائيل، كما يلي: (إن معركة الصهيونية ضد الكتاب الأبيض هي معركة سياسية بالدرجة الأولى أما الأعمال العسكرية التي نلجأ إليها في بعض الأحيان. فالمقصود منها تقوية موقفنا السياسي .. وهنا تشكل الهاجاناه أحد عوامل الصراع إلى جانب كل اليهود في فلسطين والعالم. لكن معركتنا ضد العرب مسألة أخرى تشكل فيها الهاجاناه العامل الرئيسي والحاسم .. إننا سنقابل العرب بالقوة .. وليس هناك من نتيجة محتملة لهذا الصراع، إلا النتيجة التي تفرضها قوة السلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت