الصفحة 116 من 195

ويرى الباحث أن نص الكوسمو لم يذكر شيئا كما يسمى بالعمارة اليهودية أو المعالم اليهودية العمرانية في المدينة مما يدل على أن تلك العمارة لم يكن لها وجود في تلك الفترة ولو كان هناك شواهد على هذه العمارة لما تردد هذا الباحث في ذكرها لدعم فكرة التواصل التاريخي والحضاري لليهود في أرض الميعاد .

ويؤكد الباحث أن ما يسمى بالحس اليهودي هو في حقيقته أبنية عربية إسلامية كانت تخص عائلات مقدسية قديمة بصيغة وقف إسلامي وأن حائط البراق الشريف المعلم الوحيد الذي يعتز به اليهود ويجعلون منه ركيزة لدعواهم بحق الاستيلاء على المدينة المبنية القديمة هو أثر إسلامي صرف لا خلاف عليه لأنه يشكل جزء لا يتجزأ من الحائط الجنوبي الغربي للمسجد الأقصى . ويشير الباحث أن محاولات الغمز والتشكيك التي قام بها المستشرقون اليهود لم تطل العمارة الإسلامية في بيت المقدس فحسب بل تعدتها إلى المعالم المسيحية البارزة في المدينة .

وينهي الباحث مؤكدا أن قداسة القدس أهميتها عند المسلمين لا ترتبط بمرحلة تاريخية دون أخرى ولم تخضع نظرة المسلمين إليها وإجماعهم على معظمها للتغيير والتبديل وفق المتغيرات السياسية بل هي نابعة من صميم التطورات العقدية الإسلامية ومرتبطة بها ارتباطا وثيقا لا تنفصم عنه [1]

ف

(1) انظر: حسن عبد الرحمن سلوادي: المستشرقون اليهود ومحاولة التهوين من قدسية القدس ومكانتها في الإسلام ، قدم خلال مسابقة حول القدس نظمتها جمعية القدس للبحوث والدراسات في غزة وقد نال البحث الجائزة الأولى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت