ومن هنا نعرف سبب هلع الغرب وفزعه الذي لا حد له عندما يشعر بوجود تيار إسلامي في أي مكان في العالم الإسلامي، أو ما يعرف الآن بالصحوة الإسلامية، التي تعني ـ لو أحسن ترشيدها ـ عودة إلى هذا القرآن ، الذي يزرع العزة في قلوب أبنائه، ويرفض أن يكونوا أذلاء لأعدائهم. وهذا يعني أيضًا انطلاق المارد الإسلامي من سجنه ليثبت وجوده مرة أخرى، الأمر الذي يهدد أطماع ومصالح الغرب في الشرق الإسلامي. [1]
بيكر ، كارل هينريش:"1867-1933م"K.H. Becker
مستشرق هولندي درس اللغات الشرقية وعين أستاذًا لها في جامعات هامبورج وبون ، وكان متضلعًا في التاريخ الإسلامي ، له: نشر مناقب عمر بن عبد العزيز ، مصر في عهد الإسلام ، الإسلام والنصرانية"."
الاسلام انتشر في العصور الوسطى وأقام سدًا منيعًا في وجه انتشار النصرانية
إنّ أبرز الموضوعات التي تناولها المستشرقون هي موضوعات الدين الاسلامي الذي حل محل النصرانية في أغلب بلدان الشرق، ووقف في طريق امتدادها وامتداد أنظمة دولها في تلك البلدان، بل انه ظل على مدى التاريخ المقارع والمنافس الرئيسي لها بين الشعوب، واستطاع أن يدخل عقر دارها في اوربا.
وبهذا الصدد قال أحدهم وهو المستشرق الالماني (بيكر) (... ان هناك عداءً في النصرانية للاسلام بسبب أن الاسلام عندما انتشر في العصور الوسطى أقام سدًا منيعًا في وجه انتشار النصرانية، ثم امتد إلى البلاد التي كانت خاضعة لصولجانها) .
بيكون ، روجر: [ 1214 م ـ 1294 م ]
(1) محمود حمدي زقزوق: الاستشراق والخلفية الفكرية للصراع الحضاري ، دار المعارف ، القاهرة 1997 .