فهرس الكتاب
نجده يصف المسلم بأنه"الإنسان الذى لا إنسانية فيه" [1]
الرد
الرد هنا بإعطاء نموذج للمسلم الحقيقي وهو صلاح الدين الايوبي
انها صورة القائد"صلاح الدين الايوبى"فى معاملة أعدائه بل وأعداء الإنسانية ، فعندما دخل بيت المقدس اتجه الى المسجد الأقصى الشريف فصلى وسبح بحمد ربه واستغفر ثم اتجه الى قبة مسجد الصخرة فانزل الصليب المعلق عليها وعطرها ، وأراد بعض الجند أن يحولوا كنيسة القيامة الى مسجد ، فأبى القائد المظفر وأمر بتركها مفتوحه ، وكان سقط في يده سبعين الف صليبى ( وهو نفس عدد المسلمين الذين ذبحوا قبل 88 سنة ) وأشار عليه البعض أن يثأر للمسلمين مما فعله الصليبيون عندما دخلوا بيت المقدس فجعلوه مخاضة من الدماء ، فأبى ثم سمح لهم بالخروج آمنين سالمين الى حيث شاءوا من المدن الأخرى ، كما سمح للأميرات بالخروج مصونات مكرمات ومعهن الأمتعة والملابس وكل ما يمكن حمله ومع كل أميرة حاشيتها وخدمها وكلهن في أمن وطمأنينة ، ثم فرض على كل أسير دية صغيرة قدرها عشرة دنانير على الموسيرين ، ودينار على الفقير ، ثم علم أن هناك أربعة الآف أسير لا يجد الواحد منهم دينارًا يدفعه فدفع من ماله الخاص ديتهم فخرجوا في سلام وأمان ، حتى الأساقفة خرجوا محملين بمقتنيات الكنائس وفيها تحف من الذهب والفضة فلم يتعرض لهم أحد ، وهكذا من مئات القصص حتى لقد انتقد بعض المؤرخين موقف الناصر صلاح الدين من اطلاق الأسرى على هذه الشاكلة حيث كونوا جيبا قويا في مدينة"عكا"والتى استقبلت فيما بعد حملة صليبية جديده من البحر ، اليس هذا النموذج كافيا وحده ليوضح انسانية حضارة الاسلام في مقابل وحشية وعنف ثقافة الغرب ؟ ان القائد العظيم اقتدى برسوله الكريم ( صلى الله عليه وسلم ) عندما قال لمن اذوه واتباعه وضيقوا عليه وبغوا به القتل:
(1) شوقى أبو خليل: الإسقاط في مناهج المستشرقين والمبشرين ، ط1، دار الفكر المعاصر ، بيروت1995 ، ص 9 .