الصفحة 63 من 195

ويصف"جولدزيهر"وصف القرآن ليوم القيامة وأهوالها والكوارث التي ستنجم من حدوثه ، وإنذاره بنهاية العالم ، وبيوم الغضب والحساب ، وانتهى إلى نتيجة مفادها أن ما يبشر به الرسول والمتعلق بالدار الآخرة ليس إلا مجموعة مواد استقاها بصراحة من الخارج يقينًا ، وأقام عليها هذا التبشير ، ولقد أفاد من التاريخ العهد القديم ـ وكان ذلك في أكثر الأحيان عن طريق قصص الأنبياء ـ ليذكر على سبيل الإنذار والتمثيل بمصير الأمم السالفة الذين سخروا من رسلهم الذين أرسلهم الله لهدايتهم ، ووقفوا في طريقهم ، وبهذا انضم محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى سلسلة أولئك الأنبياء القدماء بوصفه آخرهم عهدًا وخاتمهم .

الإسلام أقر بعض فقه الجاهليين وأحكامهم

وفى مجال الفقه ذكر"جولدزيهر"أن الإسلام أقر بعض فقه الجاهليين وأحكامهم ، مما لم يتعارض مع مبادئ الإسلام فأخذ ـ على رأيه ـ من قوانين أهل مكة أحكامها وأخذ من فقه أهل المدينة ، وهو في نظره أقل تطورًا من فقه أهل مكة ولذلك فإن فقه أهل الحجاز كان من جملة المنابع التي غرف منها الفقه الإسلامي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت