الصفحة 83 من 195

-كلام صحيح على النصرانية ثم انتقل إليها التحريف شيئًا فشيئًا على أيدي الأتباع ، أما العقيدة الإسلامية فهذا الكلام زور وكذب ولم يحصل التحريف بالنسبة للعقيدة الإسلامية ؛ لأن الله قد حفظ كتاب الإسلام فقال: ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) .

2-الرد على الادعاء الثاني:

-نسأل هذا النصراني الخبيث الحاقد هذا السؤال: هل كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم -شخصًا عاديًا أم رسول أرسله ربه ؟

فنقول له: إن كان شخصًا عاديًا فيجوز عليه ما يجوز على سائر الناس . أما إن كان نبيًا مرسلًا فإن الذي أرسله قادر على حفظه ، وهناك أدلة وقرائن تدل على أنه -صلى الله عليه وسلم -عُصم طول حياته ، ولا مجال لهذا الهُراء .

روبسون:

وذهب المستشرق"روبسون Robson"فى مقال له بالموسوعة الإسلامية الثانية جاء فيه: إن السنة تأتى بعد القرآن كمصدر للتشريع الإسلامى ، ولكن هذه النتيجة لم تكن إلا وليدة تطور طويل . فقد كان للرسول أثره الكبير على أصحابه ومعاصريه ولكن عندما انتشر الإسلام في ما وراء الجزيرة العربية ، فإنه من الطبيعى أن يتحدث عنه أصحابه الذين لازموه بما سمعوه منه ، كما أن لدى المعتنقين الجدد الرغبة الأكيدة لمعرفة المزيد عنه وعن أقواله وأفعاله . وقد استقر الكثير من الصحابة في الأقطار المفتوحة ونحن نفترض أنهم تعرضوا لاستجوابات وتساؤلات حول الرسول . والظاهر أنه لم تسجل هذه الأقوال أو تدون بصورة رسمية . وفى هذه المرحلة لم يكن التفكير منصبًا على اعتبار السنة مصدرًا تشريعيًا تأتى في المكانة الثانية بعد القرآن لأنه لا توجد"مدونات"لها .

رودنسون ، مكسيم:"1915-2004"M.Rodinson

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت