فهرس الكتاب

الصفحة 13615 من 19127

العنوان: عاصم بن محمد بهجة البيطار علم من أعلام الشام

رقم المقالة: 205

صاحب المقالة: أيمن بن أحمد ذوالغنى

الحمد لله المتفرِّد بالبقاء، القاضي على خَلقه بالهُلْك والفناء، والصَّلاة والسَّلام على خَير الأنبياء، وسيِّد الأصفياء، نبيِّنا محمَّد، وعلى آله وصحبه الخُلَصاء.

لعَمرُكَ ما الرَّزِيَّةُ فَقْدُ مالٍ ولا شاةٌ تَموتُ ولا بَعيرُ

ولكنَّ الرَّزِيَّةَ فَقْدُ قَرْمٍ يَمُوتُ بِمَوتِهِ بَشَرٌ كَثيرُ

في يوم الجمعة 17 من جُمادى الأولى 1426هـ الموافق لـ 24 من حَزِيران 2005م قضى الله قضاءه الحقَّ بوفاة أستاذنا الكبير العالم اللغَويِّ المربِّي عاصِم بن محمَّد بَهْجَة البَيْطار عن 78 سنةً حافلةً بالبذل والعطاء في ميادين العلم والتَّربية.

ومع رحيل الأستاذ عاصم يكونُ قد هوى للعلم نجمٌ، وانطفأ للمعرفة سِراج، مصداقَ قول النبِّي الأمين صلى الله عليه وسلم: (( إن الله لا يَقبِضُ العِلمَ انتِزاعًا يَنتَزِعُهُ من صُدور الناس، ولكنْ يَقبِضُ العِلمَ بِقَبْضِ العُلَماء، حتَّى إذا لم يَتْرُك عالماً اتَّخذَ الناسُ رؤوسًا جُهَّالاً.. ) ) [1] ، ومن هنا كان موتُ العلماء مصيبةً لا تَعْدِلُها مصيبة، وفاجِعَةً لا تُدانيها فاجِعَة، فبموتهم يضيعُ علمٌ غزير، وتَخْبو أنوار نُصْح وهداية، وينزلُ الناس درجة.

ولقد كان الأستاذُ في مَسيرته العلميَّة والعمليَّة منارةَ رشادٍ وقدوةَ صلاحٍ، في علوِّ الهمَّة ونَزاهَة السِّيرة، وأخذ النفس بالجِدِّ، مع خَفْض الجَناح لطلاَّبه، وبذل الوُكْد في رعايتهم وحسن تعهُّدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت