الصفحة 10 من 18

وهذا أمر صحيح في بعض جوابنه، ولقد بث الأمل في قلوب كثير من الفتيات اللواتي يتأخر زواجهن، ولكن ما لا يدركه الكثيرون، أن فترة التبويض لدى المرأة لها عمر معين عندها تنتهي إمكانية الإنجاب الشرعي، وعندها تأتي الخطورة من التحول إلى الجانب غير الشرعي عن طريق استعارة بويضة من امرأة أخرى. وطبعًا من لا يملك الحصانة الشرعية يمكن أن يقع في هذا المنزل الخطير بسهولة.

أما الرجل المتزوج، فإن البعض منهم يبادر إلى إيجاد الحلول الفردية، إما عن طريق خيانة زوجته مع إحدى هؤلاء الفتيات اللواتي يوهمهن بأنه غير سعيد مع زوجته، وأنه ينوي أن يتزوجها بعد أن يطلقها، وإما أن يبادر إلى الزواج بأخرى تحت ستار معالجة قضية العنوسة.

ونحن هنا لسنا ضد تعدد الزوجات، ولكننا ضد استغلال البعض لمشاعر الفتيات العازبات من أجل قضاء نزوة عابرة غالبًا ما تنتهي بالطلاق بعد أن يعجز المعدد عن التوفيق بين الزوجتين.

إن تعدد الزوجات وإن شكل حالًا لبعض الحالات الأسرية، إلا أن هذا لا ينفي أهمية إيجاد حلول أخرى، مثل مساعدة الشباب على بناء الأسر، والتخفيف من الهجرة، التحفيز على الزواج، التقليل من المهور، وغير ذلك من الأمور التي ينبغي من أجل تحقيقها تضافر الجهود بين الحاكم والمواطن، وبين الأهل والأبناء.

هذا بالنسبة للرجل المتزوج، أما المرأة المتوجة فإنها بمجرد أن تتزوج تنسى أنها كانت في يوم من الأيام عزباء، وأنها مرت أو كادت أن تمر بفترة العنوسة، لذلك تتغير نظرتها إلى بنات جنسها، وتصبح إما أشد حذرًا وحرصًا في تعاملها معهن، وذلك خوفًا من أن"يخطفن"زوجها منها، وإما تصبح أكثر نقدً لهن بسبب عدم قدرتهن على كبت مشاعرهن، وكأن الزواج هو نهاية العالم!!

الغريب في هذا الموضوع أنه على الرغم من تفاقم مشكلة العنوسة، فإن الأصوات مازالت ترتفع في البلدان الإسلامية من أجل رفع سن الزواج أو تأخيره

القسم الثالث: عنوسة أبنائنا من صنع أعدائنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت