وأرغب - قبل أن أذكر ما عندي من توجيه - أن أؤكد على ما ذكرته في رسالتك من قضايا مهمة يجب على المؤمن التحلي بها وقت الأزمات ، وهي الصبر ، والدعاء ، والتوكل على الله ، فهذه الأمور وإن كنت تعلمينها فأنا أشدد على تفقدها في النفس تارة بعد أخرى ، وزيادة اليقين بها ، وذلك لأن الإنسان مع زحمة الحياة وتوالي الأحداث ينسى كثيرًا وربما توالي المشكلات عليه يفقده بعض الثقة فيها ، وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بقوله ) يستجاب لأحدكم ما لم يعجل ) ، وذكر هذا الاستعجال بقوله: قد دعوت ودعوت فلم أر يستجب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء ، وبين عليه الصلاة والسلام أن الله: ( لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاهٍ ) . فلتكن ثقتك وإيمانك بهذه الأمور مترسخة ومتجذرة ولن تري من ربك إلا ما يسرك بإذنه تعالى .
ونأتي الآن إلى ذكر بعض التوجيهات التي أراها قد تنفع في مثل حالتك:
1-... كثرة الاستغفار ، والاستغفار شأنه عجيب في تفريج الكروب والهموم ، وفي الحديث المرفوع"من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب".
2-غشيان محلات النساء ، كدور تحفيظ القرآن الكريم والمحاضرات والندوات والتعرف على الأخوات الصالحات ، وكذلك حفلات الأعراس التي ليس فيها منكرات فذاك سبب رئيس لمعرفة الناس بك وذكرك للخطاب .
3-أن تذكر الأم ولو عن طريق الإيحاء والتعريض إلى من ترى من الأخوات الصالحات بأني لدي بنات في سن الزواج وعرض ذلك على من يرون من الصالحين .
4-يوجد في بعض المناطق مراكز للتوفيق بين الزوجين ، ويحسن الاستعانة بهم عن غير طريق البنت ولكن بعد التأكد التام من الثقة فيهم وأمانتهم .