الصفحة 7 من 18

هذا الحق الطبيعي الذي منحه الله عز وجل لكل إنسان وربطه بغريزة من الغرائز الأساسية لاستمرار الحياة، أصبح في هذا الزمن من الأحلام والأماني الصعبة المنال بسبب انتشار ظاهرة العنوسة.

الـ 24 .. ناقوس خطر

إن مما أذكره عن أيام المراهقة، أن الأهل كانوا إذا تخطت بناتهم سن الرابعة والعشرين من العمر فمعناه أن ناقوس الخطر بدأ يدق، وأن هناك مشكلة تحتاج إلى حل سريع، لذلك يبادر الأب، وإذا كان متمكنًا ماديًا إلى تأمين المسكن الجيد والمجهز بالجهاز اللائق، ويسارع إلى الإعلان أمام الأهل والأصحاب والأقارب، أنه قد قدم لابنته شقة كهدية لزواجها، وهكذا يبدأ العرسان بالتوافد حتى يأتي صاحب النصيب الذي يقال له: (اغسل رجلك وادخل) كما يقول المثل الشعبي، ولكن الأمر تبدل اليوم كثيرًا، فالفتاة أصبحت تتخطى العشرين، بل والثلاثين والأهل نائمون على وسادة أمان، لا يدركون حجم المشكلة، إلا عندما يتصل بهم الشخص المناسب بمقاييسهم ومقاييس ابنتهم، ولكن للأسف تكون مقاييسه هو غير مناسبة، إذ إنه يجد أن عمر البنت لا تناسبه، فهو - مع أنه تخطى الأربعين أو حتى الخمسين من العمر - لكنه يريد أن يتزوج حتى ينجب الأولاد، واحتمال إنجاب الأولاد لدى المرأة يبدأ بالتناقص بعد الثلاثين، وهو لا يستطيع الانتظار. ويا للعجب، لقد انتظر هذا المسكين أربعين سنة حتى يفكر في الزواج، ولكنه الآن يعجز عن انتظار بضعة أشهر حتى يأتي ولي العهد!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت