الصفحة 111 من 196

1-روى الإمام أحمد في مسنده عن المسور بن مخرمة ومروان: كان في شروطهم حين كتبوا الكتاب [1] أنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن مع عقد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعهده، وتواثبت بنو بكر فقالوا: نحن في عقد قريش وعهدهم. [2] .

2-وروى ابن حبان عن عبد الله بن عمر قال: كانت خزاعة حلفاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت بنو بكر - رهط بني كنانة حلفاء لأبي سفيان، قال: وكانت بينهم موادعة أيام الحديبية، فأغارت بنو بكر على خزاعة في تلك المدة فبعثوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستمدونه، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ممدًا لهم في شهر رمضان - الحديث [3] .

ويكاد يجمع المؤرخون على أن سبب غزوة فتح مكة نقض العهد من قبل بني بكر، ومساعدة قريش لهم - ضد خزاعة، وهذا نقض للعهد أيضًا - وطلب خزاعة من الرسول - صلى الله عليه وسلم - نصرتهم، وفاء للعهد الذي بينهم وبين الرسول - صلى الله عليه وسلم - [4] وفي ذلك قال عمرو بن سالم الخزاعي قصيدته المشهورة أمام الرسول - صلى الله عليه وسلم - والتي مطلعها:

(1) - وذلك في صلح الحديبية كما سبق.

(2) - مسند الإمام أحمد 4 25، وهو حديث حسن لأنه من طريق ابن إسحاق وقد صرح بالسماع، وبقية رجاله (رجال) الصحيح. انظر مرويات غزوة الحديبية - ص 56 و163.

(3) - انظر موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان 414، نقلا عن مرويات غزوة الحديبية - ص196، وفيه قال الحكمي: هذا اللفظ حسن لشاهده من حديث ابن إسحاق (السابق) وقد صرح فيه عبيدة بن الأسود بالسماع، وبقية رجاله فيهم الثقة، وفيهم دونه وأقلهم حالا يعتبر بحديثه.

(4) - انظر تاريخ الطبري 3/42؛ وسيرة ابن هشام 4؛ والبداية والنهاية 4/278؛ وزاد المعاد 3/394 وغيرها من كتب السيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت