فهرس الكتاب
الركن الثالث من أركان الإيمان أن يؤمن المسلم بكتب الله التي أنزلها على رسله، ولقد حفل هذا الركن بالاهتمام في آيات كثيرة نزلت على رسولنا - صلى الله عليه وسلم - آمرة له بالإيمان بالكتب وداعية إلى ذلك. (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (البقرة:136) .
وفي آخر سورة البقرة يقرر حقيقة إيمانية (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ) (البقرة: من الآية285) .
ويأتي الأمر للرسول - صلى الله عليه وسلم - في سورة آل عمران: (قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:84) .
وهكذا نلحظ الاهتمام بهذا الجانب من جوانب العقيدة الذي لا يتم الإيمان دون تحقيقه، وفي سياق هذا الاهتمام جاء مصطلح العهد والميثاق في مجال الدعوة إلى الإيمان بكتب الله المنزلة على رسله، وقد تنوعت الأساليب التي ورد فيها هذا المصطلح، تبعًا لأساليب القرآن البديعة الرائعة. ولقد شدّ انتباهي كثرة الآيات التي وردت في مجال الإيمان بالكتب متضمنة لفظ العهد والميثاق مما أضفى أهمية على استعمال هذا المصطلح تكشف عن الدور [1] الذي يؤديه ضمن الأساليب القرآنية المتنوعة.
(1) - المعجم الوسيط مادة (دور) 1/303.