فهرس الكتاب
وفي آية أخرى يدعو سبحانه وتعالى بني إسرائيل للوفاء بالعهد الذي عاهدوا عليه، ومن صميم هذا العهد أن يؤمنوا بالتوراة، وفي التوراة وجوب الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والكتاب المنزل عليه (يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ) (البقرة:40، 41) هذا هو مقتضى العهد الذي بينهم وبين الله جل وعلا: إيمان بالمنزل، وعدم كفر وابتعاد عن الرشوة بالتوراة، وتحقيق ذلك تحقيق للتقوى (وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ) (البقرة: من الآية41) .
وأخذ الميثاق على بني إسرائيل عند رفع الطور كان بإلزامهم بأخذ التوراة والعمل بما فيها، وهل التوراة إلا أحد كتب الله المنزّلة؟.
ولقد تكررت الآيات التي بيّنت أخذ الميثاق على بني إسرائيل بالإيمان بالتوراة، إيماء لأهمية الميثاق ووجوب الوفاء به: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:63) .
(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا) (البقرة: من الآية93) (وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ) (النساء: من الآية154) (وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ) (الأعراف: من الآية171) .